15 - الوصية بالجهاد :
« واللّه اللّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه » إيّاكم وترك الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم .
إنّ الأمة الإسلامية كانت الأمة النموذجية في العالم طالما كانت قائمة بالجهاد في سبيل اللّه ، ولكنّها أصيبت بالذلّ والهوان عندما تخلّت عن هذه الفريضة الإلهية .
وقد ذكر الكتّاب المسيحيون في إنجيلهم عن المسيح عليه السّلام أنّه قال : « من ضربك على خدّك الأيمن فأدر له خدّك الأيسر » « 1 » يعنون بذلك إنّنا مسالمون ولا نعرف للحرب معنى ، وشعارنا الرحمة والسّلام ، ولا يزالوا يردّدون هذا من دون حياء ويطعنون بالمسلمين لأنّهم أهل الجهاد والحرب والسيف وسفك الدماء ، وقد كرّروا هذه الافتراءات إلى حدّ أصبح معه بعض المسلمون يخجل من طرح تلك المفاهيم الإسلامية ، مما حدى ببعض العلماء والكتّاب المسلمون أن ينكروا وجود موضوع الجهاد في الإسلام ، بل قالوا جهادنا هو دفاع فقط .
ما ذا يعني هذا الكلام الهزيل ، إنّ اللّه سبحانه يقول :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 2 » ، وهؤلاء يقولون لا يوجد عندنا جهاد وإنّما هناك دفاع .
اللّه يقول في قرآنه
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
« 3 » و
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
« 4 » وهؤلاء يقولون إنّ الجهاد في سبيل اللّه ليس هو الجهاد
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 89 .
( 2 ) سورة الحج : 78 .
( 3 ) سورة الأنفال : 15 .
( 4 ) سورة التوبة : 187 .