الوصية العلوية الخالدة
وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام
إنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام وصايا عديدة أوصى بها الإمام الحسن عليه السّلام أو الإمام الحسن والإمام الحسين عليه السّلام معا ، أو أقواله للآخرين التي هي بمثابة وصاياه أيضا .
إلّا أنّ هناك وصية قصيرة للإمام عليه السّلام أوصى بها من بعد أن جرح في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك أودّ تبيانها لكم .
ورد في هذه الوصية ما يقرب من عشرين أمرا ؛ وذلك بديهي فهي وصية إنسان عظيم كتبت في الساعات الأخيرة من عمره وتتضمن أهم الأمور بنظره ، وقد سطّر أمير المؤمنين عليه السّلام هذه الوصية بعد أن ضربه ابن ملجم ، وإنّ الأمور التي وردت فيها هامة تخص حب الدنيا ، القرآن ، الحج ، الجهاد ، اليتامى ، الجيران . . . الخ « 1 » .
والسبب في أهميّة هذه الوصية هو أنّ الإنسان في اللحظات الأخيرة من عمره يسعى أن يبيّن حقيقة أفكاره وآراءه ومكنونات قلبه إلى أفضل الناس وأكثرهم أمانة لديه .
وأمير المؤمنين عليه السّلام هو أعجوبة الخليقة والشخص الثاني بعد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والمسلم المجاهد في سبيل اللّه ( جاهد في اللّه حقّ جهاده ) والزاهد والحاكم والسياسي من الطراز الأوّل ومنزلته في السماء أشهر ممّا هي في الأرض ، ومحبّيه
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في 17 رمضان 1423 ه - طهران .