تنام على طول اللدم » « 1 » .
مقدام ذو قوة روحية ومعنوية في مواجهة عواصف الحياة والوقائع التي ليست على دينه ، فيردد لأجلها « فلو أنّ امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما ، بل كان به عندي جديرا » « 2 » .
لقد كان أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسّلام " شجاعا في مواجهته للأخطار بالمستوى الذي يصرح بعدم قدرة أي أحد على مواجهة الفتنة التي فقأ عينها - ومراده بذلك فتنة الخوارج أو فتنة الناكثين - « 3 » ، فتلك المعنويات والتدين والأخلاق والفضائل من ناحية ، وتلك الرؤية الثاقبة والشجاعة والتضحية والمشاعر الإنسانية المرهفة إلى جانب الصلابة والقوة المعنوية والروحية في ناحية أخرى ؛ إنما منشؤها جميعا العصمة ؛ لأن اللّه سبحانه قد اجتباه لمنزلة العصمة ولا منفذ للمعصية والخطأ إلى عمله ؛ فإذا ما وقف مثل هذا الإنسان على هرم المجتمع تحقق بذلك غاية ما تنشده الرسالات بأجمعها « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 41 خ 6 .
( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 69 خ 27 .
( 3 ) نهج البلاغة : 1 / 182 خ 93 .
( 4 ) من كلمة ألقاها في 18 ذي الحجة 1422 ه - مشهد المقدسة .