صفات وخصائص علي عليه السّلام
البشرية بحاجة إلى خصال أمير المؤمنين عليه السّلام
يعتبر الإمام علي عليه السّلام الذي نعشقه أنا وأنت ، وتعشقه الدنيا ، ويكتب المسيحي كتابا عنه انطلاقا من عشقه له ، ويثني عليه حتى من لا يلتزم عمليا بأحكام الدين ، لماذا تنظر له عن بعد ؟ اقترب منه وانظر إليه عن كثب . كل من ينظر إلى قمة ( دماوند ) عن بعد ينبهر بها . ولكن يجب عليه أن ينطلق ويجتاز المنعطفات والمسالك الوعرة ويقترب إليها .
البشرية اليوم بحاجة إلى الخصال التي كان أمير المؤمنين عليه السّلام رافع لواءها ؛ لإنّها خصال لا تبلى بتقدّم العلم والتكنلوجيا ، ولا تندثر بظهور أنماط جديدة من الحياة .
فالعدالة لا تبلى ، والإنصاف لا يبلى ، والدعوة إلى الحق لا تبلى ، ومقارعة الغطرسة والتجبّر لا تبلى ، وارتباط القلب بالله لا يبلى ، لأن هذه الخصال ثابتة في فطرة الإنسان على امتداد التاريخ . وقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام رافعا لواء هذه الخصال .
البشرية اليوم متعطّشة لهذا الكلام ولهذه الحقائق . فما هو الحل إذا ؟ الحل يكمن في الاقتراب والدنو . فلا نستكثر كلمة حق قلناها أنا وأنت هنا أو هناك ؛ لأن هذا نهج علي ، ولا نستكثر ساعة عبدنا اللّه بها في الليل أو النهار ، ويداخلنا العجب بأنفسنا ؛ فعلي عليه السّلام كان كذلك ، ولا نستعظم موقفا اقتحمنا فيه المخاطر ؛ فعليّ كان كذلك .
عليكم بالاقتراب من خصال علي جهد المستطاع . يا أيّها الصائمون ، يا أيّها