الشيعة والسنة وإثارة النزاعات والنعرات بينهم عيانا ، فيؤلف السنة كتبا ضد الشيعة ، والشيعة ضد السنة ، وحينما نتابع الجذور ، نجد أنّ تمويل كلا النوعين من الكتب قد تمّ من الخارج ومن مصدر واحد .
إنّ أمير المؤمنين هو محور الوحدة ، فليس هناك من المسلمين سنة وشيعة إلّا ويجلّ أمير المؤمنين عليه السّلام ويحترمه ويحبه ، سوى شرذمة قليلة من النواصب ظهرت في العهد الأموي والعباسي ثم انقرضت وأكل الدهر عليها وشرب ، أما عامة المسلمين حتى في ذينك العهدين فلم يكنّوا لأمير المؤمنين عليه السّلام سوى الاحترام ، وأشعار الشافعي في حق الإمام علي عليه السّلام وسائر الأئمة من أهل بيت النبوة عليهم السّلام خير دليل وشاهد على ذلك « 1 » .
إنّ مقام هؤلاء الأئمة عليهم السّلام واضح وصريح عندنا نحن الشيعة وحجتنا قوية ، إلّا أنّ هناك فئة تحاول إثارة الفتنة في العراق وسائر المناطق الأخرى في العالم الإسلامي وخصوصا في إيران ، ونحن نعرف مصدرها « 2 » .
الإعتقاد بالغدير ليس سببا للتفرقة
إنّ الاعتقاد بالغدير وبالولاية والإمامة - الّذي يعتبر الركن الأساس لمذهب الشيعة - لا يجب أن يكون - كسائر المباحث الكلاميّة المهمّة - سببا للاختلاف والفرقة بين المسلمين . فعلى الشيعة وعلى سائر الفرق الإسلاميّة أن لا يخلقوا في أنفسهم تحسّسا يؤدّي إلى الفرقة والاختلاف بينهم ، فهذا ما يريده العدو .
إنّ أعداء الإسلام يسعون لاستغلال القضايا الصغيرة الخاصّة بكلّ فرقة وجماعة
هامش
( 1 ) انظر البحار : 23 / 234 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 15 / 8 / 1383 ه . ش الموافق 21 / رمضان / 1425 ه - طهران .