عهد صاحب الأمر ( عج ) هو منطلق السعادة البشرية
إنّ عهد صاحب الأمر ( أرواحنا فداه ) هو منطلق الحياة البشرية وليس فناءها ، ففيه ستنطلق الحياة الحقيقية للإنسان والسعادة الواقعية لهذا الكيان البشري الكبير ، ويتيسر للإنسان التنعم بالخيرات التي تضمّها هذه الأرض والمواهب والطاقات الكامنة في هذا الكون دون أي ضرر أو خسارة .
صحيح أنّ البشر في وقتنا الراهن ينتفعون بشيء لكنهم في المقابل يلحقون الضرر بشيء آخر ؛ فقد اخترعوا الطاقة النووية لكنهم استخدموها لقتل الإنسان ، واستخرجوا النفط من أعماق الأرض لكنه يستخدم لتدمير البيئة وتلويثها ، وهو ما حصل خلال القرن الأخير ، حيث اخترع الإنسان الآلات المحركة والطاقات الكامنة من قبيل قوة البخار وغيرها ، لكنهم جرّعوا الإنسانية شتى الابتلاءات البدنية عن طريق المشاكل التي تخلفها الحياة المادية لبني البشر ؛ إنها توفر السرعة والسهولة للإنسان لكنها تسلب منه الكثير .
ومن ناحية أخرى يعاني الإنسان المعاصر من تحطيم القيم الأخلاقية .
بيد أنّ القضية تختلف عندما يظهر بقية اللّه ( أرواحنا فداه ) ، حيث تتنعم البشرية بمواهب هذا الكون ، وما تنطوي عليه الطبيعة من طاقات وخيرات دون أن يلحق بها الضرر أو الخسارة ، تنعّما يؤدي بالإنسان إلى الرقي والكمال .