مولاه » « 1 » هو بعد مهم في القضية ، وخلال هذه الواقعة التأريخية عبّر الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله عن الحكومة بكلمة الولاية .
توجد في اللغة العربية واللغات الأخرى تعابير مختلفة لوصف هذه الظاهرة المسماة بالحكومة والسلطة وإدارة زمام الأمور ، أو لتسمية الشخص أو المجموعة التي تحكم المجتمع ، ويشير كل واحد من هذه التعابير إلى جانب خاص منها . فكلمة الحكومة مثلا تشير إلى الشخص أو الجماعة التي تكون على رأس السلطة وتدير شؤون الناس ، وهم بدورهم يطيعون أوامرها . وهناك أيضا كلمة السلطنة ، وتشير إلى الاقتدار والقوّة والتسلط على الأمور . وتوجد هذه التعابير نفسها في اللغة الفارسية أيضا .
في الإسلام هناك تأكيد على كلمة « الولاية » أكثر من غيرها سواء في هذا الموضوع أم فيما ورد في الآية الشريفة :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
« 2 » إذ جاء التعبير عن الحكومة بكلمة « الولاية » « 3 » « 4 » .
وطبقا للفقه الشيعي يجب على كل المسلمين إطاعة الأوامر الولائية الشرعيّة
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 149 - 566 .
( 2 ) سورة المائدة : 55 .
( 3 ) من كلمة ألقاها بمناسبة عيد الغدير الأغرّ في : 18 ذي الحجة الحرام 1417 ه
( 4 ) قال تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- النساء : 59 .
وقال عز من قائل :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا- سورة المائدة 55 .
وقال :وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَوقال :أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ- سورة هود : 20 ، والشورى : 9 .
وقال :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْسورة الأحزاب : 6 .
وقال :وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ- سورة التوبة : 72 .
وقال :وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ- سورة المائدة : 51 .
وقال :نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا .