المعنويات . « 1 »
علامة الإيمان الحقيقي
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحقّ وإن ضرّك على الباطل وإن نفعك ، وأن لا تجوز منطقك علمك » . « 2 »
قد يدّعي الإنسان أحيانا أو يظن أنّه مؤمن ، ولكن حينما يأتي الامتحان والاختبار يعلم أن إيمانه ليس إيمانا حقيقيا بل هو وهم وخيال .
فالإيمان الحقيقي الذي يكون به الإنسان مؤمنا بمعناه الواقعي له علامتان ذكرتهما هذه الرواية ، وهما :
1 - أن يؤثر الإنسان ويرجّح الحق على الباطل ، حتى وإن كان الحق مضرا به والباطل ينفعه .
علما أنّ الحق والباطل لهما مصاديق مختلفة ، ففي العلاقات الاجتماعية والتجاذبات السياسيّة ، وفي تقييم الأشخاص والمحاورات الرائجة والمتداولة ، يجب في كل هذه الموارد أن يرجّح الحق على الباطل وإن لم يكن لصالحه ونفعه بل كان يضره .
2 - أن لا يتكلم من دون علم ، فيجب على الإنسان في مختلف المسائل سواء كانت أمورا دينيّة أم مسائل إجتماعيّة ، بل في كل الموارد الأخرى أن لا يتكلّم عن ظنّ أو من دون علم . « 3 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم في
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 53 .
( 2 ) الخصال / باب الاثنين / ح 70 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 53 .