الاستغفار والإصلاح الاجتماعي
الاستغفار والإصلاح الاجتماعي يعتبر من أكثر مصاديق الاستغفار تأثيرا على حياة الإنسان ، بل هو المفهوم والمحتوى والمضمون الواقعي للاستغفار ، فيجب علينا أن نقوم بإصلاح مسيرتنا وهدفنا الاجتماعي على قدر ما نستطيع ، وعلينا أن لا نعتبر هذا الأمر أمرا صعبا ، فمن خلال الإرادة يمكن أن تذلّل الصعوبات .
نقرأ في دعاء أبي حمزة الثمالي : ( وأنّ الراحل إليك قريب المسافة ) « 1 » . إنّ أهم الأمور هو الإرادة والإقدام وشحذ الهمم . . . ( وإنّك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك ) « 2 » .
إنّ الطريق إلى اللّه تعالى قريب المسافة ، وإذا ما وفقنا فإنّ توفيقنا هو دلالة على رحمة اللّه تعالى . إذا استطعتم أن تستغفروا من أعماق قلوبكم وتصلحوا أعمالكم ، فسوف يشملكم الباري برعايته ، ويقربّكم ويحببكم إليه .
إنّ اللّه تعالى ينسب التوبة في القرآن الكريم إلى ذاته المقدسة في كثير من الآيات المباركة كما في قوله تعالى :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
« 3 » .
فما هو معنى التوبة ؟ التوبة تعني : الالتفات والإنابة ، وبسببها يرعاكم اللّه تعالى بعطفه ، من أجل أن تميل قلوبكم إليه .
إذا لم يحصل التعلّق من قبل المعشوق * فمهما سعى العاشق فلا يصل إلى غايته
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 583 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) سورة التوبة : 118 .