أثر فصل العدالة الاجتماعية عن الأخلاق
وتدخل في هذا المضمار مسألة العدالة الاجتماعية أيضا . فلو أن العدالة الاجتماعية فصلت عن الثقافة السليمة فستكون عدالة مفروضة ، وهو الشيء الناقص والخاطي الذي كان موجودا في الدول الشيوعية ، وقد رأيتم ما ذا ارتكبوا من أعمال باسم العدالة الاجتماعية وخلقوا الفوضى في كافة المجالات ولم يعطوا أهمية لشعوبهم .
إنّ الدول الشيوعية كانت دولا عظيمة وقد كانت شعوبها تهدف إلى ضمان وتحقيق العدالة الاجتماعية ، إلّا أن الطبقات المرفّهة في الحكومة والدولة أوجدت قيصرا جديدا وأوصلت إلى السلطة ستالين الذي كان أكثر فسادا وظلما وقسوة من الأنظمة السابقة . والعدالة الاجتماعية تصبح هكذا حينما تنفصل عن الأخلاق والثقافة السليمة .
العدالة الاجتماعية أمر اجتماعي محض ويرتبط بالحكومة والسياسة وأسلوب الحكم في المجتمع ، وهي من ثمرات ونتائج ثقافة سليمة متركزة في أذهان كل فرد من أبناء المجتمع ، وهي أمر لا يمكن فرضه على الناس . وكذلك الأمر بالنسبة لكافة الانتصارات في جميع الميادين .
وإن من يريد نقل الثقافة الإسلامية إلى هذا المجتمع أو ذلك ويعيد للمجتمع المسلم تلك القيم التي سلبت منه فيجب عليكم القيام بعمل كبير جدا .
وقد ورد في دعاء مكارم الأخلاق : « واستصلح بقدرتك ما فسد مني » « 1 »
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : 99 .