ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يتكلّم أحد بكلمة هدى فيؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلّم بكلمة ضلالة فيؤخذ بها إلّا كان عليه مثل وزر من أخذ بها » « 1 » .
التبليغ وإرشاد الناس وتبيّن الحق بنظر الإسلام عمل خطير وقيّم ، ويجب على من يتصدّى للتبليغ والتبيّن أن يتكلّم بعد البحث والتحقيق والمطالعة والإحساس بالمسؤولية ، ولا يؤثّر فيه ميل ورغبة وسليقة المستمع في التراجع عن قول الحق أو اللجؤ إلى قول الباطل .
وطبقا للمعارف الإسلامية إذا خرج من فم المتكلّم كلمة حكمة أو هداية فبعدد الأشخاص الذين اهتدوا في حياتهم بكلامه وعملوا به سوف يكتب لهذا المبلّغ والمتكلم من الحسنات والثواب .
وعلى العكس من ذلك فإنّ كل شخص تكلّم بكلام باطل ومضلّ فبعدد الذين استمعوا لكلامه وضلّوا عن الطريق المستقيم به سوف يكتب له من الوزر والعقاب « 2 » .
وقال عليه السّلام : « أنه قال : يقول اللّه عزّ وجلّ : من استنقذ حيرانا من حيرته سمّيته حميدا ، وأسكنته جنّتي » « 3 » .
كل إنسان ينقذ شخصا متحيّرا تائها - سواء كان متحيّرا في الأمور الدينية أم في الأمور الدنيويّة أم في المسائل الشخصيّة - من حيرته هذه ويهديه من الضلال - كان عند اللّه ممدوحا ومحمودا وأسماه « حميدا » ، وأسكنه في أعلى جنانه .
وكلّما كانت الحيرة أشدّ وأخطر كان ثواب وأجر إنقاذه منها أكثر « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 375 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 70 .
( 3 ) تحف العقول صفحة : 382 .
( 4 ) كلمات مضيئة : 71 .