الإسلامية ، ينبغي أن تبحث في الأوساط التخصصية ، وهذا هو السبب لما طرحناه بالنسبة إلى الحركة الفكرية المتحررة .
لقد تحرّكت الجامعات والحوزات العلمية حركة جيدة وأبدت تجاوبها ، إلّا أنّ ذلك لم يتحقق على أرض الواقع .
فعلى الأوساط العلمية أن تفتح أبوابها وتشرع بكتابة البحوث ، لا أن يقوم شخص ما ببيان مسألة - من المفروض أنّها توضع على طاولة البحث والإستدلال في الحوزات التخصصية - لعامة الناس بصورة مبتذلة ، وإنّ مثل هذا الأمر لا يعد من مصاديق حرية الرأي .
لقد سعى الأعداء لسنوات طويلة من أجل إثارة الخلافات الفكرية والسياسية وتعميق الخلافات بين مسؤولي الدولة .
ومن الواضح أن الصراع بين المسؤولين في البلد ، والتنازع والخلاف بينهم ، وعدم قبول أحدهم الآخر وتربّص أحدهم للإيقاع بالآخر ، يؤدي إلى وقف عجلة التقدّم في العمل .
لا ضير من الانتقاد ، إلّا أنّه يجب أن يكون إنتقادا منصفا ، أي مبنيا على أساس معرفة قدرة وقابلية الأشخاص ، ومقدار عزمهم وأهدافهم .
إنّ الانتقاد من أجل الإصلاح والمطالبة بقضاء حوائج الناس ، أمر حسن .
إلا أن تتبع العيوب بلا مورد ، وتعظيم الأمور ، وتوجيه التهم ، والافتراء ، وبث الإشاعات التي ليس لها أساس من الصحة ، أمر قبيح .
فلا بد من التمييز بين الأمرين . علينا الاستغفار ، وعدم الاستمرار بالغفلة عن كلّ الأمور التي قصّرنا فيها على هذا الصعيد سابقا .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 346
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣٤٦