الأخرى من إقامة السدود والمطاحن ، والقطاعات الجامعية والعلمية في كثير من البلاد الإسلامية « 1 » .
أثر المعنوية والأخلاق على العالم
إنّكم لو استطعتم أن تظهروا حقيقة الإسلام الصافية ، وجوهره المتألق ، وتجسّدوا قيمه الرفيعة في الأوساط العلمية لكان ذلك إنجازا كبيرا ، ولكنتم قد مهّدتم الطريق أمام النخبة للنزول إلى هذه العرصات .
إنّ تحصيل العلم والمعنوية ، والعلم والإيمان ، والعلم والأخلاق ، هو ما يفتقر إليه العالم اليوم ؛ وإنّ الجامعة الإسلامية توفر العلم مع الإيمان ، والعلم مع المعنوية ، والعلم مع الأخلاق بلا فصل أحدها عن الآخر .
إنها تمنح العلم والمعرفة استمدادا من الأخلاق والإيمان .
إنّ الذين يقولون : التناقض بين العلم والدين ؛ لم يشاهدوا منطقة نفوذ العلم والدين ، فلكل منهما منطقة نفوذ معا ، والمزج بينهما يعني أن يوجّه الإيمان سلاح العلم نحو الجهة المطلوبة ؛ لأنّ سلاح العلم يمكن أن يستهدف الأخيار والأشرار ، ولكن الأمر يتوقف على من يمتلك هذا السلاح .
إنه سلاح العلم ، وأما الإيمان فهو الذي يسير به في الاتجاه الصحيح .
فلو كان الإيمان يتحكم بالعلم في الدول الغربية لما اتجه الغرب نحو تصنيع القنبلة الذرية ، ثم ما لبث أن وقف أمامها عاجزا لا يستطيع أن يسيطر عليها ، أو يتركها تدمّر العالم .
إنّ هذا لم يكن ليحدث لو كان الإيمان توأما للعلم .
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 19 / 2 / 1384 ه ش الموافق : 30 / ربيع الأول / 1426 ه الموافق : 9 / 5 / 2005 م - كرمان .