التوبة أوّل مقامات الدين ، ورأس مال السالكين ، ومفتاح استقامة السائلين ومطلع التقرّب إلى ربّ العالمين ، ومدحها عظيم وفضلها جسيم .
* قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ .
« 1 »
والآية مطلقة غير مقيّدة ، فتشمل جميع مراتب التوبة والطهارة ، ولا يبعد استفادة المبالغة من قوله تعالى المتطهّرين كما هو الحال في قوله التوابين فينتج استفادة الكثرة في التوبة والطهارة من حيث النوع ومن حيث العدد جميعا ، بمعنى « أنّ اللّه يحبّ جميع أنواع التوبة سواء كانت بالاستغفار أو بامتثال كلّ أمر ونهي من تكاليفه ، أو باتّخاذ كلّ اعتقاد من الاعتقادات الحقّة ، ويحبّ جميع أنواع التطهّر سواء كان بالاغتسال والوضوء والغسل ، أو التطهّر بالأعمال الصالحة أو العلوم
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .