لثة : قوة تحصل بها العلوم المستفادة من التجارب بمجاري الأحوال ، فمن اتصف بها يقال له : « عاقل » ومن خلا عنها يقال له : « غبي » وهي معان مجتمعة في الذهن ، فيستنبط بها مصالح الأغراض .
الرابعة : قوّة يعرف بها حقائق الأمور ومباديها ومقاطعها حتى يقطع الشهوة العاجلة للذة آجلة . والأوّلان مجبولان والأخيران مكتسبان . وقد قال أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع
فلا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع « 1 »
والمهم من هذه القوى جميعاً والتي ترتبط ببحثنا هي :
القوة العقلية : وشأنها إدراك حقائق الأمور ، والتمييز بين الخيرات والشرور ، والأمر بالأفعال الجميلة والنهي عن الصفات القبيحة .
القوة الغضبية : وهي التي يدفع بها الإنسان الأذى عن نفسه بأي صورة كانت ، مشروعة أو غير مشروعة ، بالتي هي أحسن أو بغير ذلك .
القوة الشهوية : وهي التي يطلب الإنسان بها المنفعة لنفسه ، من قبيل طلبه الأكل والشرب والملبس والمنكح ، من دون أن تلاحظ هذه القوة فيما تطلبه من أمور مسألة الحلال والحرام أو الطاهر والنجس أو ما
هامش
( 1 ) ( ) آداب النفس ؛ للعارف الحكيم الكامل السيد محمد العيناتي ، حقّقه وصحّحه السيد كاظم الموسوي المياموي ، منشورات المكتبة الرضوية ، ص 7 في الحاشية .