عنده مع طرف آخر وهي « النفس » التي بين جنبي الإنسان والتي تعتبر أعدى أعدائه .
فعلى الإنسان ، تبعاً لمثالنا العرفي السابق ، أن :
أولًا : يشارط نفسه على ما تفعله وما تتركه .
ثانياً : يراقبها دائماً وأبداً وفي كل الحالات ليرى مدى التزامها بما اشترطه عليها .
ثالثاً : ثم إذا انتهت مدة المشارطة فعليه أن يحاسب نفسه ليرى ما عملته وما تخلفت عنه .
رابعاً وخامساً : فإذا تبين له عدم
التزامها بما اشترطه عليها يعاتبها بل يعاقبها أيضاً على ذلك بأن يمنعها من شهواتها ولذاتها ، لا سيما في موارد تقصيرها .
إن العمل وفق هذا المثال أمر مقدور لكل أحد ولا يحتاج إلى قوة عظيمة لأدائه إن أحسن الإنسان التدرج فيه مراعياً طاقته وقدرته .
وقد تعرض السيد الإمام ( قدس سره ) إلى هذا البحث العملي حيث حدد ثلاثاً من هذه المراحل بقوله : ( ومن الأمور الضرورية للمجاهد المشارطة والمراقبة والمحاسبة ) .
المشارطة
ثم بيّن ( قدس سره ) هذه المراحل الثلاث بإيجاز مبتدئاً بالمشارطة حيث قال : ( فالمشارط هو الذي يشارط نفسه في أول يومه على أن لا يرتكب اليوم أي عمل يخالف أوامر اللّه ويتخذ قراراً بذلك ويعزم عليه ) وأمر العزم