النوع الثاني : الطاعات
أما القسم الثاني ، وهو الطاعات ، فينظر أولًا في الفرائض المكتوبة عليه أنه كيف يؤديها وكيف يحرسها عن النقصان والتقصير أو كيف يجبر نقصانها بكثرة النوافل ، ثم يرجع إلى عضو عضو فيتفكر في الأفعال التي تتعلق بها مما كتبه اللّه عزّ وجلّ عليه . . . « 1 » .
ثم يذكر ( قدس سره ) مجموعة من الأمثلة على هذا أيضاً .
وعلى كل حال إن على الإنسان أن يتفكر في طاعاته كيف يؤديها لأنه قد يؤدي المكتوبات ولكنه يؤديها كما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « نقرٌ كنقرِ الغراب » ، وقد يؤديها بنحو تكون وبالًا عليه وتلعنه يوم القيامة حينما تقول الصلاة مثلًا
للعبد : « ضيعتني ضيعك الله » ، وقد يقرأ القرآنَ والقرآنُ يلعنه :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
« 2 » لأنه متلبس بالعمل الذي يكون فيه مصداقاً من المصاديق التي تقع عليهم تلك اللعنة . . . وهكذا .
النوع الثالث : الصفات المهلكة
وأما القسم الثالث : فهو الصفات المهلكة التي محلها القلب . . وهي استيلاء الشهوة والغضب والبخل والكبر والعجب والرياء والحسد وسوء الظن والغفلة والغرور وغير ذلك ، ويتفقد من قلبه هذه الصفات ، فإن ظنّ
هامش
( 1 ) ( ) المحجة البيضاء ، للفيض الكاشاني ، ج 8 ، ص 201 .
( 2 ) ( ) آل عمران : 87 .