البحث الأول : في أهمية التفكر
وهناك مجموعة من الروايات الشريفة تبين أهمية التفكر ؛ منها :
الأولى : عن عطاء قال : انطلقت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة وبيننا وبينها حجاب . . .
إلى أن قال : فقال ابن عمير : أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فبكت وقالت : كل أمره كان عجباً ، أتاني في ليلة . . . إلى أن تقول الرواية : قال ( صلى الله عليه وآله ) : « ذريني أتعبد لربي عزّ وجلّ » فقام إلى القربة فتوضأ منها ثم قام يصلي فبكى حتى بلّ لحيته ، ثم سجد حتى بلّ الأرض ثم اضطجع على جنبه حتى أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح ، فقال : يا رسول اللّه ما يبكيك وقد غفر اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : « ويحك يا بلال ما يمنعني أن أبكي وقد أنزل الله علىّ في هذه الليلة
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 »
»
« 2 » .
الثانية : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « الفكر يدعو إلى البر والعمل به » « 3 » .
الثالثة : وعنه ( عليه السلام ) أيضاً أنه قال : « نبّه بالتفكر قلبك ، وجافِ عن الليل جنبك ، واتقِ الله ربك » « 4 » .
هامش
( 1 ) ( ) آل عمران : 19 .
( 2 ) ( ) المحجة البيضاء ، للفيض الكاشاني ، ج 8 ، ص 194 .
( 3 ) ( ) المصدر نفسه .
( 4 ) ( ) المصدر نفسه .