تعريف الجهاد الأكبر
( اذاً ، فجهاد النفس « وهو الجهاد الأكبر الذي يعلو على القتل في سبيل الحق تعالى » هو في هذا المقام أي مرتبة البدن عبارة عن انتصار الإنسان على قواه الظاهرية وجعلها تأتمر بأمر الخالق ، وتطهير المملكة من دنس وجود قوى الشيطان وجنوده ) .
سبب تسمية الجهاد مع العدو الخارجي بالأصغر
ومع العدو الداخلي ( أي النفس ) بالأكبر
وللجواب عن هذا السؤال ذكرت وجوه
عدة ، نقتصر على ذكر وجهين منها فقط :
الوجه الأوّل : أنّ القوى الأربع الشهوية والغضبية والوهمية والعقلية تنوجد في الإنسان من خلال مراحل حياته لا دفعة واحدة فهو يمتلك الشهوية والغضبية ثمّ يحصل على الوهمية ثمّ بعد ذلك على العقلية ، وفي الغالب أنّ الإنسان يصل إلى كمال القوّة العقلية عندما يبلغ الأربعين .
قال صدر المتألهين في الأسفار : « النفس الآدمية ما دام كون الجنين في الرحم درجتها درجة النفوس النباتية على مراتبها ، وهي إنّما تحصل بعد تخطّي الطبيعة درجات للقوى الجمادية ، فالجنين الإنساني نبات بالفعل ، حيوان بالقوّة لا بالفعل ، إذ لا حسّ له ولا حركة ، وكونه حيواناً