ويعلل الشهيد مطهري أسباب ذلك فيقول : ليس العمل السيئ وحده الذي يؤثر في اسوداد القلب بل إن هناك عوامل أخرى تؤثر على القلب سلبا وإيجابا من بينها المحيط والبيئة والمعاشرة . فتأثير المعاشرة واضح جدا سواء على صعيد الخير أم الشر .
إن من يعتقد بانتفاء أثر المعاشرة يغالط نفسه ، ذلك أن الروح الآدمية شفافة سريعة التأثير حيث تجري التحولات داخل النفس دون شعور أو وعي لعدم ظهور الآثار مباشرة على الإنسان كما هو الحال في البدن .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « واعلموا أن يسير الرياء شرك ، ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان » « 1 » .
وهذه العبارة تكشف مدى تأثير المعاشرة على روح الإنسان وعلى شعلة الإيمان في القلب حيث تخبو شيئا فشيئا « 2 » .
* الذنوب : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب » « 3 » .
تحذير !
ولا ننسى أن وسائل الإعلام الفاسدة والمدمرة للأخلاق والقيم والمبادئ والتي تحاول سلخ جيلنا عن هويته الإسلامية وتغريبه والقضاء على أصوله الإيمانية تزيد أيضا من قساوة قلبه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، م . س ، ابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 354 .
( 2 ) المواعظ والحكم ، المطهري ، مرتضى ، دار النبلاء ، ط 2 ، 2000 م ، ص 168 - 169
( 3 ) مستدرك سفينة البحار ، م . س ، ج 3 ، ص 343 .