كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإن أبعد الناس عن اللّه القاسي القلب » « 1 » .
قساوة القلب في القرآن
عبّر القرآن الكريم عن انحراف القلب وقساوته بتعبيرات لطيفة ودقيقة ، فتارة عبر عنها :
1 . بالرين ( الصدأ ) كقوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ المطففين : 14 ] .
2 . وتارة بتغلف القلوب بالكامل ، كقوله تعالى :
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 88 ] .
3 . وتارة بالطبع كقوله تعالى :
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ .
4 . وتارة بالختم كقوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
[ البقرة : 7 ] .
إلى غير ذلك من التعابير اللّطيفة إلى أن يصل الأمر إلى مرحلة يسلب فيها الإنسان هويته الإنسانية ويسقط إلى درجة الأنعام بل إلى درجة أدنى منها كقوله تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
[ الأعراف : 179 ] .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مرجع سابق ، ج 90 ، ص 164