ولينظر كل واحد منا إلى طراوة صورته وحسن حالها قبل الموت ؟
ترى كيف ستكون هذه الصورة في القبر ؟
هل ستبقى حلوة نضرة ؟
أو صورة أخرى نعجز عن وصفها ؟ !
لليقظة . .
كان أحدهم يمشي ويفكر وإذا جلس يبكي ، فقيل له : ما يبكيك يا فلان ؟ قال : فكرت في ذهاب عمري وقلة عملي ، واقتراب أجلي « 1 » .
وكتب رجل إلى أحد الصالحين واسمه صالح بن عبد القدوس قائلا له :
الموت باب وكل الناس يدخله * يا ليت شعري بعد الباب ما الدار ؟ !
فأجابه :
الدار جنة عدن إن عملت * بما يرضي الإله وان خالفت فالنار
هما محلان ما للناس غيرهما * فانظر لنفسك أي الدارين تختار « 2 »
فعليك أن تفكر بأن الموت يأتي بغتة فكم من صحيح مات من غير علة وكم من مريض عاش من دهر إلى دهر ، فكن على حذر ،
هامش
( 1 ) العمر والشيب ، أبي الدنيا ، عبد اللّه محمد بن محمد بن عبيد ، ط 1 ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1992 ، ص 56 .
( 2 ) آداب العارف ، سرور ، الميرزا إبراهيم ، دار النجاة ، بيروت ، 2004 م ، ص 84 .