Skip to main content

مداد الروح — Page 282

Contributors:

P.282
وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا . وفعلا عندما عاد العابد إلى صومعته لم يجده ؛ فأدرك انه لم يكن سوى الشيطان . وفرح العابد لأن اللّه عصمه من الإثم بوسيلة تلك المرأة وشاء اللّه أن يقبض روح تلك المرأة في تلك الليلة ووجد على باب دارها : احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها . فأوحى اللّه عز وجل إلى أحد أنبيائه في ذلك الزمان : أن ائت فلانة فصلّ عليها ومر الناس أن يصلوا عليها فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي عن معصيتي « 1 » .

ب . المعصية لا تجلب السّخط الإلهي !

إنّ الشّيطان يغري بعض النّاس ممّن تركوا الباب على مصراعيه ليدخله ويصل به الأمر بأن يوسوس لهم بأنّ الذنوب لا تجلب السّخط والغضب الإلهيّ ، ولو كانت كذلك لأشقت المنهمكين بها والمقترفين لها ولكنّك تجدهم رغم ذلك في أرغد عيش أو أسعد حياة ! ! ! ! فيتساءلون في قرارة أنفسهم لو كان الأمر صحيحا فأين غضب اللّه وانتقامه ؟ !
Footnote
( 1 ) أصول الكافي ، م . س ، ج 8 ، ص 385 مع تصرف يسير .