Skip to main content

مداد الروح — Page 154

Contributors:

P.154
أنا فعلت ذلك بك لا لشيء أستأهلته به مني أو لحاجة استعنت على قضائها يا ابن آدم فلما قطع سنك وطحن ضرسك أطعمتك فاكهة الصيف في أوانها وفاكهة الشتاء في أوانها فلما عرفت أني ربك عصيتني ، فالآن إذا عصيتني فادعني فإني قريب مجيب ، وادعني فإني غفور رحيم » « 1 » .

قصة لليقظة استجيب له في لحظة واحدة

حكي أنه كان في بلاد الهند شيخ كبير عبد صنما دهرا طويلا ثم حصل له أمر أهمه ، فاستغاث بالصنم فلم يغثه ، فقال : أيها الصنم ارحم ضعفي ، فقد عبدتك دهرا طويلا ! فلم يجبه ، فانقطع عند ذلك رجاؤه منه ، ونظر إلى السماء فخطر على قلبه أن يدعو الواحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، فرمق بطرفه نحو السماء وقد وقع في الخجل وقال : يا صمد . . فسمع صوتا من الهواء يقول : لبيك يا عبدي ، اطلب ، ما تريد ؟ فقالت الملائكة : « إلهنا دعا صنمه دهرا طويلا فلم يجبه ودعاك مرة واحدة فأجبت » .
Footnote
( 1 ) الدر المنثور ، السيوطي جلال الدين ، لا ط ، لا تاريخ ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، بيروت ، ج 6 ، ص 316 .