تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

النقطة الثانية وهي ضرورة التدبّر في القرآن للسالك إلى اللّه

فقد مضى أنّه ممّا يدلّ على ذلك قوله سبحانه وتعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 1 » وقد ورد عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
إنّ لك قلبا ومسامع وإنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا . وهو قوله عزّ وجلّ :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 2 » . وأيضا ممّا يدلّ من الآيات القرآنيّة على أنّ القرآن كتاب التربية والتزكية وشفاء النفس من الأدواء الروحيّة قوله سبحانه وتعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 3 » . ومن الواضح : أنّ المقصود بذلك الشفاء من الأمراض الروحيّة . ومثل هذه الآية قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) السورة 47 ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، الآية : 24 . ( 2 ) تفسير « نمونه » 21 / 470 . ( 3 ) السورة 17 ، الإسراء ، الآية : 82 . ( 4 ) السورة 10 ، يونس ، الآية : 57 .