المقدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها * وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها * وَالسَّماءِ وَما بَناها * وَالْأَرْضِ وَما طَحاها * وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 1 » . صدق اللّه العليّ العظيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، وأفضل الصلوات على أفضل النبيّين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
وبعد : إنّ تحصيل علوم الإسلام : من أصول الدين وفروعها ، ومن الفقه والأصول ، وتفسير القرآن الكريم وما إلى ذلك ، لهو سيف ذو حدّين ، فهي علوم تنفع من تعلّمها إن كان قد حظي بتزكية نفسه ، ممّا يؤدّي إلى العمل بتلك العلوم ، وتضرّه إن انفصلت عن تزكية النفس ، ممّا يؤدّي إلى ترك العمل بتلك العلوم .
وقد قال عزّ من قائل :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 2 » .
وها هو بين يديك كتاب متواضع يتحدّث عن تزكية النفس بشكل مختصر ، وهو مقسّم إلى أربع حلقات :
الحلقة الأولى : تشتمل على البحث العلمي عن الموضوع .
والحلقة الثانية : تشتمل على مدخل البحث العملي عن الموضوع .
والحلقة الثالثة : تشتمل على البحث العملي عن تزكية النفس .
والحلقة الرابعة : تشتمل على بحث المثبّطات عن تزكية النفس والمحفّزات إليها .
هامش
( 1 ) السورة 91 ، الشمس ، الآيات : 1 - 10 .
( 2 ) السورة 91 ، الشمس ، الآيات 9 - 10 .