پرش به محتوای اصلی

تزكية النفس — صفحه 315

پدیدآورندگان:

ص۳۱۵

الفصل التاسع الإشفاق

قال اللّه سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ * أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
« 1 » . الإشفاق نظير الخوف والخشية . ويظهر من هذه الآية المباركة أنّ الإشفاق نتيجة الخشية أو الخوف ؛ إذ عبّرت بتعبير :
مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
فكأنّ الإشفاق يتولّد من الخشية . والظاهر : أن المقصود بالخشية : الخوف وحده أو الخوف مع التعظيم والإجلال والاحترام والإكبار ، ولكنّ الإشفاق مأخوذ من الشفقة ، ففيه معنى الترحم والعطف والحنان ، أو التزلزل والاضطراب وذلك من قبيل الإشفاق على الطفل ، فالإنسان المؤمن يصبح نتيجة الخشية من اللّه في حالة الإشفاق على نفسه والاضطراب المشوب بالشفقة والرأفة على نفسه . وممّا يجلب الانتباه أنّ الإشفاق نسب في القرآن إلى الملائكة أيضا ، رغم ما نعلم به عادة من أنّهم فارغون عن الهوى والنفس ، فلا يتورّطون في المعصية ، قال اللّه تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
پاورقی
( 1 ) السورة 23 ، المؤمنون ، الآيات : 57 - 61 .
تزكية النفس — صفحه 315 | السيد كاظم الحسيني الحائري