وثانيا ، من الناحية الموضوعية - بالنسبة إلى الغاية الأخلاقية كلها ، التي تتعلق بالكمال ، أعني كل واجبه والتحقيق الكامل للغاية الأخلاقية تجاه ذاته - يقول القانون : « كونوا كاملين ! » .
وهذا الواجب ، من ناحية الكيف ، واجب دقيق وكامل ، وإن كان من حيث الدرجة واجبا فضفاضا وناقصا ، وذلك بسبب ضعف الطبيعة الإنسانية .
وهذا الكمال لا يمكن بلوغه ، لكن السعي في الطريق إلى بلوغه واجب على الانسان نحو ذاته . وهو من حيث الموضوع واجب دقيق وكامل ، لكن من حيث الذات هو واجب فضفاض وناقص تجاه ذاته .
وأعماق القلب الانساني لا يمكن سبرها .
وهكذا فإن كل واجبات الانسان نحو ذاته ، فيما يتعلق بغاية الإنسانية في شخصنا ، هي واجبات ناقصة .
الأخلاق عند كنت — صفحه 204
پدیدآورندگان: عبد الرحمن بدوي
ص۲۰۴