الخطايا وسبباً في الحرمان من رحمة الحق تعالى وتعريض المصالح إلى الخطر بجانبيها المادي والمعنوي .
ومن الواجب المحافظة على الحرية والإرادة وحق الاختيار التي وهبها اللَّه سبحانه للانسان في سبيل كماله وتفتح قابلياته ، ويتعين الدفاع عنها إذا ما تعرضت للاخطار حتى وان كلّف ذلك التضحية بالنفس .
قصة عن الحرية
ورد في كتب التاريخ : ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقرّ لي انك عبدٌ لي ان شئتُ بعتُك وان شئتُ استرققك ؟ فقال له الرجل : واللَّه يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والاسلام ، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخيرٍ مني فكيف أقر لك بما سألت ؟
فقال له يزيد : ان لم تقرّ لي واللَّه قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، ابن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) فأمر به فقُتل « 1 » .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« أيها الناس ان آدم لم يلد عبداً ولا أمة وان الناس كلهم احراراً » « 2 » .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً :
« لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حراً » « 3 » .
وينبغي الالتفات إلى أن المراد من الحرية هو تحرر الانسان من عبودية أبناء جلدته والشهوات والنزعات المنحرفة والانحرافات الأخلاقية .
هامش
( 1 ) - روضة الكافي : 313 .
( 2 ) - ميزان الحكمة : 2 / 351 .
( 3 ) - البحار : 77 / 214 .