اجعلو اللَّه هو الغاية من الزواج وضعوا نصب أعينكم الجوانب المعنوية والعبادية والسعي لاداء حق الزوج وتربية الذرية الصالحة ، وخلاصة القول نيل رضى الباري تعالى ليكون هذا الزواج ذا منافع أبدية وخالدة ، ولتكن اللذة والمتعة والشهوة المحلّلة تابعة لهذه الغايات السامية كي تكتمل اللذة والمتعة ومن خلالها تنالون الاجر الأخروي .
فإن كان الزواج الهياً لا يؤول إلى الطلاق إذا ان الارتباط الإلهي والملكوتي دائمي وابدي .
ان مَنْ يتزوج قربة لوجه اللَّه يرعى حق الزوج بكل وجوده ولا يصدر منه أدنى إذىً تجاه شريك حياته .
والمحافظة على شخصية الزوج امام الأولاد والأقارب يعد واجباً شرعياً ، كما أن احتقار الزوج للزوجة والزوجة للزوج يعتبر حراماً .
على الرجال والنساء من المسلمين التأسي بزواج أمير المؤمنين وفاطمة الزهرا ( عليها السلام ) ، ذلك الزواج الذي جرى قربة إلى اللَّه وقد لوحظت فيه الغايات الإلهية ، فكانت ثمارة ذرية طاهرة ربانية ، وفي روايات الشيعة جرى تأويل الآيات التالية إلى هذا الزواج الطاهر ، إذ يقول تعالى :
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ »
.
فالمراد من البحرين ، أمير المؤمنين ، وفاطمة الزهراء ، فهما بحران من المعرفة والبصيرة والحلم والصبر والايمان ، والمراد من البرزخ هو رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ومعنى اللؤلؤ والمرجان الامامان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - نور الثقلين : 5 / 191 ح 19 .