يدخلوا الجنّة ، وإنّ قلبي يتحرّق لهم ألماً لأنّهم قد عصوا اللَّه وقاتلوا الامام المعصوم ، ونتيجة اتباعهم أهواءهم أحلّوا أنفسهم في العذاب الدائم .
أهل النار
ان المعذّبين في النار يطلبون من اللَّه الخلاص من العذاب خمس مرات ، الّا انهم يقمعون في كل مرّة منها ، وفي الخامسة تُسدُّ أفواههم إلى الأبد .
وقد وردت احدى هذه المرات الخمس في هذه الآية الكريمة :
« وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ »
« 1 » .
ايّها الآباء ! ان من أهم الاعمال الاهتمام بتربية الولد وكماله ورقيِّه ، فلا تهملوا أولادكم ، وحافظوا على طهارة البيت من أجلهم ، وأطعموهم من الحلال ، وحافظوا على حقوق زوجاتكم ، كي تسري افعالكم واخلاقكم وطريقة كسبكم للحلال إليهم ليصبحوا آباءً مناسبين لأولادهم أسوة بكم .
ايّها الآباء ! ان جميع اعمالكم وممارساتكم تخضع لنظر الباري تعالى ورسوله والأئمة الأطهار :
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 2 » .
التزموا الحذر في حياتكم ، وتمثلوا الحيطة في تصرفاتكم وأقوالكم وافعالكم إذ ان كافة تحركاتكم تترك بصماتها في أهل الدار .
لقد لفت رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) انظار الآباء إلى مسؤولياتهم الخطيرة ، وكثيراً ما تواترت الوصايا من الأئمة الأطهار إلى الآباء ، فالأب في البيت كالزعيم في البلد
هامش
( 1 ) - فاطر : 37 .
( 2 ) - التوبة : 105 .