والزخارف والتماثيل والجواهر الأثرية واللوحات النفسية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات .
وحياة الحاخامات والقساوسة بل وحتى البابا تضج بالاسراف والتبذير إلى حدٍ يبعث الدهشة والتعجب ، فلو بيع التاج الخاص بالبابا وملابسه لا مكن انقاذ الملايين من الجياع .
ان اكتناز الثروة وأكل الربا وممارسة السرقة في وضح النهار وغيرها من الفضائح هي اعمال أعداء اللَّه ، أما أحباء اللَّه فيتعين عليهم الالتزام بما اراده هو وصيانة أنفسهم من الوقوع بين فكي الاسراف والتبذير .
والتقوى هي السبب في الحصول كل المحاسن وهي التي تحفظها ، فالبيت العامر بالتقوى ، والأزواج الذين يتحلّون بالتقوى انما يتوفرون على كنزٍ الهي وثروة ملكوتية ، وبذلك تغدو حياتهم ترفرف عليهم السعادة والصفاء والمحبة وراحة البال والأمن والسلامة والانصاف والكرامة والشرف .
ينبغي ان يتمتّع المسجد والبيت بوضعٍ بحيث يشعر فيهما الانسان بالأمن والاطمئنان ويتخذ منهما منطلقاً للعروج نحو محبوبه .
وباختصار ، يمكن تشييد بناء الزوجيّة عن طريق التزام التقوى والقناعة والتوجه نحو اللَّه تعالى والاستعداد ليوم الدين ، بنحو يكون البناء وسيلة لبلوغ السعادة الأخروية ونيل رضى الحق تعالى .
وفي عصرنا الراهن أيضاً يمكن العيش بالقليل من الدخل بشرط التزام التقوى والقناعة ، وإذا ما عرضت مشكلة أثناء ذلك وعجز المؤمن عن مقاومتها ، بما توفر لديه من دخلٍ يتحتم على المؤمنين ان يهبّوا لا عانته قبل فوات الاوان وانقاذه مما يلم به ضيق ومحن .
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 36
مساهمون: حسين أنصاريان
ص٣٦