فأخبرت انها ولدت جارية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الأرض تُقلُّها والسماء تُظلّها واللَّه يرزقها وهي ريحانة تشمّها ، ثم اقبل على أصحابه فقال : من كانت له ابنة فهو مفدوح ، ومن كانت له ابنتان فوا غوثاه باللَّه ، ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكلّ مكروه ، ومن كانت له اربع فيا عباد اللَّه اعينوه ، يا عباد اللَّه اقرضوه ، يا عباد اللَّه ارحموه » « 1 » .
فما أعز البنت إذ يدعو رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه إلى إغاثة من له بنات واعتبر إعانة ذوي البنات تكليفاً الهيّاً .
ولد لرجلٍ جارية فدخل على أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فرآه متسخطاً فقال له : أرايت لو أن اللَّه أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا رب تختار لي ، قال : فإنّ اللَّه عز وجل قد اختار لك ، ثم قال إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى ( عليه السلام ) وهو قول اللَّه عز وجل «
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً »
ابدلهما اللَّه عز وجل به جارية ولدت سبعين نبياً « 2 » .
قال الصادق ( عليه السلام ) :
« البنات حسناتٌ والبنون نعمةٌ ، والحسنات يُثاب عليها والنعمة يُسأل عنها » « 3 » .
وقد أوحى اللَّه عز وجل إلى رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أسري به :
« . . . قل لآباء البنات : لا تضيقنّ صدوركم على بناتكم فإنّي كما خلقتهنَّ ارزقهنّ » « 4 » .
وقال الصادق ( عليه السلام ) لرجل :
هامش
( 1 ) - الوسائل : 21 / 365 .
( 2 ) - الوسائل : 21 / 364 .
( 3 ) - الوسائل : 21 / 365 - 366 .
( 4 ) - نفس المصدر .