ضعف ايمانهن أو فقدن الايمان على اضرام نار هذه الفتنة المدمرة ، ووصل الحال في البلاد الاسلامية ولا سيما في ايرن إلى أن يمحى الاسلام من الوجود ، الاسلام الذي يعتبر حصيلة جهود الأنبياء والأئمة والعلماء ، ويُخمد نبراس هدايته ، الّا ان يد الحق تعالى امتدت من جديد عن طريق سليل النبوة وحفيد الإمامة ، أي محطم الأصنام الخميني الكبير ( رحمه الله ) لتوجه صفعة للناهبين وتنقذ الاسلام من قيود الأشرار وتعيد الحجاب التستر به نواميس المسلمين .
يتعين على أبناء الأمة الاسلامية الحافظة على هذه الثورة التي قادها ذلك الرجل الإلهي ، والدفاع عن قيمها وان لا يَدعُوا مجالًا للأعداء في تشويه هذا النور أو اخماده ويعيدوا الشعب الإيراني إلى الوراء ، كي يتسنى تصدير ثقافة الثورة بكل صلابة وثبات وإعادة سائر الشعوب الاسلامية إلى حظيرة الاسلام .
من خلال ما تقدم ندرك أهمية قول المفكر الشهيد المطهري الذي طالما نادى في خطبه : ان الحجاب صيانة وليس تقييداً .
نعم ، فالحجاب صيانةٌ للمرأة وزوجها وأسرتها والمجتمع لا سيما الشباب ومَنْ لم يدخلوا بيت الزوجية بعد ، صيانةٌ من آلاف الاخطار وشتى المفاسد ، وسداً يقف امام انهيار كيان الأسرة الدافىء .
وقد أكد المحققون ان حجاب المرأة قد ذُكر في اربع عشرة آية من آيات القرآن الكريم فيما يعتقد البعض ان هذا المعنى يستشف من ما يناهز الخمس وعشرين آية .
في كلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع ابنه الحسن ( عليه السلام ) - وبالحقيقة انه ( عليه السلام ) يخاطب الناس جميعاً - يقول ( عليه السلام ) :
« . . . واكفف عليهنَّ من ابصارهنَّ بحجابك إياهنَّ فإنّ شدّة الحجاب خيرٌ لك ولهنَّ من الارتياب ، وليس خروجهنَّ بأشد من دخول من لا
الأسرة ونظامها في الإسلام — صفحة 217
مساهمون: حسين أنصاريان
ص٢١٧