المهور الغالية
ان قضية المهر في الاسلام تعد قضية مهمة للغاية ودقيقة ، وتحظى ببالغ الاهتمام ، وقد اكد الاسلام على المهور الخفيفة ، واعلن رفضه للمهور الغالية ، فما كان ذو قيمة وأهمية بامكان ان يصبح مهراً وصداقاً للمرأة سواء كان مالًا أو عملًا ، إذ يمكن ان يكون البستان أو المتجر أو الأرض أو لعقار مهمة أو المال أو التعليم وما شابه ذلك مهراً للمرأة .
وبعد آيات القرآن الكريم هنا لك روايات مهمة وردت عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) في الكتب المعتبرة بهذا الشأن نلفت انتباهكم هنا إلى طائفة منها ، وهذه الروايات تؤكد على تخفيف المهور وتجنب المهور الغالية لأنها تدفع الشباب إلى الاعراض عن الزواج وبالتالي بقاء البنات جليسات الدار .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« أفضل نساء أمتي اصبحنَّ وجهاً وأقلهنَّ مهراً » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« لا تُغالوا بمهور النساء فتكون عداوة » « 2 »
. نعم ، فعند ما يتوجه الشاب لخطبته بنتٍ من أقاربه أو جيرانه أو غيرهم ويُواجه بفرض الصداق الباهض الذي لا طاقة له به ، ويجد انّه قد فشل في خطوته نحو الزواج ، فإنّ ذلك يثير الضغينة لديه تجاه البنت وأسرتها ، ويصاب باليأس ويضيع عمره بانغماسه في الفساد لاسمح اللَّه ، ويتعرض شبابه وحيويته إلى
هامش
( 1 ) - البحار : 103 / 347 .
( 2 ) - نفس المصدر .