نعم ، الأنبياء أطباء صادقون ، وهم قيمة البشر ، ولهذا فقد عرفوا في الأحاديث بأنهم أطباء .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام في حق نبي الإسلام : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « طبيب دوار بطبه قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه ، يضع من ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمي وآذان صم وألسنة بكم ، متبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ، ولم يقدحوا بزناد العلوم الثاقبة ، فهم في ذلك كالأنعام السائمة والصخور القاسية » « 1 » .
عرّف القرآن بأنه الدواء الشافي ، يقول اللّه تعالى في القرآن الكريم :
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
« 2 » .
ويقول أيضا :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
ويقول أمير المؤمنين أيضا في حق القرآن الكريم :
« وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور » « 4 » .
ويقول عليه السّلام في مكان آخر : « واعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والغي والضلال » « 5 » .
نعم ، نبي الإسلام أفضل أطباء النفوس ، يعرف آلامنا وعلاجنا ، وهو الذي أتى بالقرآن الذي هو أفضل علاج لشفاء الأمراض النفسية وقد جعله بيننا ، إضافة إلى هذا فقد بيّن لنا النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار عليهم السّلام أنواع الأمراض وطرق الوقاية
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة 108 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية 57 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية 82 .
( 4 ) نهج البلاغة ، خطبة 110 .
( 5 ) نهج البلاغة ، خطبة 176 .