تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة . « 1 » بيان : « شمله » : أي ما تشتتّ من أمره . [ 9889 ] 23 - قال الصادق عليه السّلام : صاحب النيّة الصادقة صاحب القلب السليم ، لأنّ سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النيّة للّه في الأمور كلّها ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 2 » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « نيّة المؤمن خير من عمله » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات ، ولكلّ امرئ ما نوى » . فلا بدّ للعبد من خالص النيّة في كلّ حركة وسكون ، لأنّه إذا لم يكن بهذا المعنى يكون غافلا ، والغافلون قد وصفهم اللّه تعالى فقال :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 3 » وقال
أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 4 » . ثمّ النيّة تبدو من القلب على قدر صفاء المعرفة وتختلف على حسب اختلاف الإيمان ( الأوقات ف ن ) في معنى قوّته وضعفه ، وصاحب النيّة الخالصة نفسه وهواه معه مقهورتان تحت سلطان تعظيم اللّه تعالى والحياء منه ، وهو من طبعه وشهوته ومنيته ، نفسه منه في تعب والناس منه في راحة . « 5 » [ 9890 ] 24 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : الأعمال ثمار النيّات . ( الغرر ج 1 ص 14 ف 1 ح 345 ) النيّة أساس العمل . ( ص 35 ح 1082 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ج 9 ص 27 ( الشورى : 20 ) - ( البحار ج 70 ص 225 ) ( 2 ) - الشعراء : 88 و 89 ( 3 ) - الفرقان : 44 ( 4 ) - الأعراف : 179 ( 5 ) - مصباح الشريعة ص 4 ب 4