تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كثيرة ويكون عذابهم أشدّ من الكفّار ، وليس مرادنا في الباب هذا المعنى ، ولا يخفى أنّ أكثر الآيات الواردة في ذمّ المنافقين يكون بهذا المعنى ، ولذا لم نذكر الآيات ، وورد في نهج البلاغة ( ص 620 خ 185 ) خطبة في ذمّهم . وقد يطلق المنافق على من يدّعي الإيمان ولم يعمل بمقتضاه ولم يتّصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها ويكون باطنه مخالفا لظاهره ، مقابل المؤمن الكامل ، وهذا هو مرادنا في الباب ، وبهذا المعنى ورد أكثر الأخبار في ذمّ النفاق والمنافق . ومنها ؛ أن يظهر الحبّ ويكون في الباطن عدوّا ، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا ، وقد ذكر هذا المعنى العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه في البحار ج 72 ص 109 ولعلّه داخل في المعنى الثاني . [ 9744 ] 2 - عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قال : إنّ المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، وإذا قام إلى الصلاة اعترض - قلت : يا بن رسول اللّه ، وما الاعتراض ؟ قال : الالتفات - وإذا ركع ربض ، يمسي وهمّه العشاء وهو مفطر ، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر ، إن حدّثك كذبك ، وإن ائتمنته خانك ، وإن غبت اغتابك ، وإن وعدك أخلفك . « 1 » أقول : ح 4 مثله ، وزاد فيه : إذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر . ورواه ابن شعبة رحمه اللّه في تحف العقول ص 202 عنه عليه السّلام ، وذكر عليه السّلام بعده أوصاف المؤمن . بيان : « ربض » : الربض للدابّة مثل بروك الإبل ( شتر زانو بزمين زد كه بخوابد ) أي ركع كربض الدابّة ، وفي المرآة ج 11 ص 172 : هنا إمّا كناية عن إدلاء رأسه وعدم
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 291 باب صفة النفاق ح 3