بيان :
في المرآة : « لرفع القرآن » أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء ، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله ، أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدلّ على استمراره فإنّ قوله تعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
يدلّ على الاستمرار التجدّدي . . .
ثمّ اعلم أنّه لا خلاف بين الإماميّة في استمرار ليلة القدر وبقائها ، وإليه ذهب أكثر العامّة ، وذهب شاذّ منهم إلى أنّها كانت مختصّة بزمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وبعد وفاته رفعت .
[ 8484 ] 6 - عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التقدير في ليلة تسع عشرة ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين . « 1 »
بيان :
أبرمته إبراما أي أحكمته ، والمراد تدبير أمور العالم على ما تقتضيه حكمته البالغة من الإبقاء والإفناء والإعزاز والإذلال وغير ذلك .
[ 8485 ] 7 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليلة القدر هي أوّل السنة وهي آخرها . « 2 »
بيان :
في المرآة : قال الوالد رحمه اللّه : الظاهر أنّ الأوّليّة باعتبار التقدير أي أوّل السنة التي يقدّر فيها الأمور ليلة القدر ، والآخريّة باعتبار المجاورة ، فإنّ ما قدّر في السنة الماضية انتهى إليها . . . أو يكون أوّل السنة باعتبار تقدير ما يكون في السنة الآتية ، وآخر السنة المقدّر فيها الأمور .
أقول : في حديث آخر عنه عليه السّلام قال : رأس السنة ليلة القدر ، يكتب فيها ما يكون
هامش
( 1 ) - الكافي ج 4 ص 159 ح 9
( 2 ) - الكافي ج 4 ص 160 ح 11