عن عورة المؤمن ، أو كونه إشاعة الفاحشة ، أو لأنّ فيه مهانة المؤمن وسقوطه عن أعين الناس ، أو غير ذلك ممّا ورد ذمّه في الأخبار .
ولا يخفى أنّ الغيبة حرام بالأدلة الأربعة كما عن الشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه في المكاسب وغيره وأنّها كبيرة موبقة .
[ 8109 ] 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
« 1 »
[ 8110 ] 3 - عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغيبة ، قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ . « 2 »
بيان :
« ما لم يفعل » : يعني ما لا يكون باختياره كالعيوب الخلقيّة ، وذلك لفرق الغيبة عن البهتان .
[ 8111 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ ما كفّارة الاغتياب ؟ قال :
تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته . « 3 »
بيان :
اعلم أنّ مقتضى كون الغيبة من حقوق الناس توقّف رفعها - بعد التوبة والندم للخروج عن حقّ اللّه - على إسقاط صاحبها حقّه والاستحلال منه ، وأمّا كونها من حقوق الناس فلأنّه ظلم على المغتاب ، وللأخبار الواردة في أنّ من حقوق المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه ، وورد : أنّ حرمة عرضه كحرمة دمه وماله ، وأمّا
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 266 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 266 ح 3
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 266 ح 4