وفي مجمع البحرين : الغناء ككساء : الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما يسمّى بالعرف غناء وإن لم يطرب ، سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرهما واستثنى منه الحدو للإبل . وقيل : فعله للمرأة في الأعراس مع عدم الباطل انتهى .
وقال الشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه في المكاسب المحرّمة : الثالثة عشرة ؛ الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة ، والأخبار بها مستفيضة وادّعى في الإيضاح تواترها ، منها :
ما ورد مستفيضا في تفسير قول الزور في قوله تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ . . .
منها : ما ورد مستفيضا في تفسير لهو الحديث . . . ومنها : ما ورد في تفسير الزور في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ . . .
وبالجملة فالمحرّم هو ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي التي ورد النهي عن قراءة القرآن بها ، سواء كان مساويا للغناء أو أعمّ أو أخصّ ، مع أنّ الظاهر أن ليس الغناء إلّا هو وإن اختلف فيه عبارات الفقهاء واللغويّين ، فعن المصباح :
أنّ الغناء الصوت ، وعن آخر : أنّه مدّ الصوت . . . والأحسن من الكلّ ما تقدّم من الصحاح ويقرب منه المحكيّ عن المشهور بين الفقهاء من أنّه مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، والطرب على ما في الصحاح : خفّة يعتري الإنسان لشدّة حزن أو سرور . . .
[ 8093 ] 2 - عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
قال : قول الزور ؛ الغناء . « 1 »
[ 8094 ] 3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
قال :
الغناء . « 2 »
[ 8095 ] 4 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : الغناء ممّا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 303 ح 2
( 2 ) - الوسائل ج 17 ص 304 ح 3