قليل الرزق تخلّصا إلى الشكر ، واستقلل من نفسك كثير الطاعة للّه ، إزراء على النفس وتعرّضا للعفو . . . وسدّ سبيل العجب بمعرفة النفس . . . « 1 »
بيان :
« إزراء » : أزرى على النفس : عابها وعاتبها ، ويحتمل أن يكون " ازدراء " : من باب الافتعال أي احتقارا واستخفافا .
[ 7061 ] 32 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أعجب بنفسه هلك ، ومن أعجب برأيه هلك ، وإنّ عيسى بن مريم عليه السّلام قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن اللّه ، وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن اللّه ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل : يا روح اللّه ، وما الأحمق ؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه ، ويوجب الحقّ كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّا ، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . « 2 »
[ 7062 ] 33 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا بشّر إبراهيم عليه السّلام بالخلّة ، أوحى إلى جبرئيل : يا جبرئيل ، أدرك إبراهيم لا يهلك . « 3 »
[ 7063 ] 34 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشيء من العبادة ، فأصرفه عنه مخافة الإعجاب بنفسه ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلّا الفقر ولو صرفته إلى الغنى لهلك . « 4 »
[ 7064 ] 35 - قال الصادق عليه السّلام : العجب كلّ العجب ممّن يعجب بعمله وهو لا يدري بم يختم له ، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضلّ عن منهج الرشاد وادّعى ما ليس له ، والمدّعي من غير حقّ كاذب وإن خفي دعواه وطال دهره ، فإنّ أوّل
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 207
( 2 ) - الاختصاص ص 215 ( البحار ج 72 ص 320 )
( 3 ) - مشكاة الأنوار ص 312 ب 8 ف 4
( 4 ) - مشكاة الأنوار ص 312