[ 6570 ] 25 - عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك و ( شعرك ) وجلدك - وعدّد أشياء غير هذا - قال : ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك . « 1 »
أقول :
يستفاد من الأخبار أنّ للصوم درجات ومراتب : الأولى ، صوم العموم وهو الكفّ عن مبطلات الصوم مع النيّة ، وهذا يفيد سقوط القضاء والاستخلاص من العذاب .
والثانية ، صوم الخصوص وهو الكفّ المذكور مع كفّ البصر والسمع واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن المعاصي ، وتترتّب عليه المثوبات والدرجات للصوم والصائم .
والثالثة ، صوم خاصّ الخاصّ وهو الكفّان المذكوران مع صوم القلب عن غير اللّه تعالى وعن أخلاق الرديّة ، وملخّص الكلام : الكفّ عمّا سواه بالكليّة ، والصوم عن غير اللّه تعالى وهذه درجة تنالها الأنبياء والأوصياء والأولياء المقرّبين والصدّيقين ويترتّب عليها الوصول إلى المشاهدة واللقاء والفوز بما لا عين رأت ولا اذن سمعت .
وفي الغرر ( ج 2 ص 554 ف 64 ح 12 ) عن عليّ عليه السّلام قال : كيف يجد لذّة العبادة من لا يصوم عن الهوى .
[ 6571 ] 26 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه . . . وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب . . . « 2 »
[ 6572 ] 27 - وقال عليه السّلام : . . . ولكلّ شيء زكاة ، وزكاة البدن الصيام . . . « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 10 ص 161 ب 11 من آداب الصائم ح 1
( 2 ) - نهج البلاغة ص 338 في خ 109
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1152 في خ 131 ( البحار ج 78 ص 60 في ح 138 وص 208 في ح 77 )