يا أبا ذرّ ، ما عمل من لم يحفظ لسانه . . .
يا أبا ذرّ ، الكلمة الطيّبة صدقة وكلّ خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة . . . « 1 »
يا أبا ذرّ ، أربع لا يصيبهنّ إلّا مؤمن : الصمت وهو أوّل العبادة ، والتواضع للّه سبحانه ، وذكر اللّه تعالى على كلّ حال ، وقلّة الشيء يعني قلّة المال .
يا أبا ذرّ ، همّ بالحسنة وإن لم تعملها لكيلا تكتب من الغافلين .
يا أبا ذرّ ، من ملك ما بين فخذيه وبين لحييه دخل الجنّة ، قلت : يا رسول اللّه ، إنّا لنؤخذ بما ينطق به ألسنتنا ؟ قال يا أبا ذرّ ، وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم ، إنّك لا تزال سالما ما سكتّ ، فإذا تكلّمت كتب لك أو عليك .
يا أبا ذرّ ، [ إنّ الرجل يتكلّم بالكلمة من رضوان اللّه جلّ ثناؤه ، فيكتب له رضوانه إلى يوم القيامة ما ] وإنّ الرجل يتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوى في جهنّم ما بين السماء والأرض .
يا أبا ذرّ ، ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ، ويل له ، ويل له ، ويل له .
يا أبا ذرّ ، من صمت نجا فعليك بالصدق . . . « 2 » طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله . « 3 »
[ 6398 ] 32 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وليخزن الرجل لسانه ، فإنّ هذا اللسان جموح بصاحبه ، واللّه ما أرى عبدا يتّقي تقوى تنفعه حتّى يخزن لسانه ، وإنّ لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإنّ قلب المنافق من وراء لسانه : لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلّم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه وإن كان شرّا واراه ، وإنّ
هامش
( 1 ) - البحار ج 77 ص 86
( 2 ) - البحار ج 77 ص 90
( 3 ) - البحار ج 77 ص 93