ووفاء ؟ ! وأقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال :
فاستوى أبو عبد اللّه عليه السّلام جالسا وأقبل عليّ كالغضبان .
ثمّ قال : لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من اللّه ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من اللّه ، قال : قلت : لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ ! فقال : نعم ، لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ، ثمّ قال : أما تسمع لقول اللّه :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم كلّ إمام عادل من اللّه ، وقال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
قال : قلت : أليس اللّه عنى بها الكفّار حين قال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
؟
قال : فقال : وأيّ نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات ؟ إنّما عنى اللّه بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام ، فلمّا أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من اللّه ، خرجوا بولايتهم إيّاهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفّار ، فقال :
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
. « 1 »
[ 5835 ] 42 - عن صفوان الجمّال قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، سمعتك تقول : شيعتنا في الجنّة وفيهم أقوام مذنبون ، يركبون الفواحش ، ويأكلون أموال الناس ، ويشربون الخمور ويتمتّعون في دنياهم . فقال عليه السّلام : هم في الجنّة ، اعلم أنّ المؤمن من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتّى يبتلي بدين أو بسقم أو بفقر ، فإن عفي عن هذا كلّه شدّد اللّه عليه في النزع عند خروج روحه حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه .
قلت : فداك أبي وأمّي ، فمن يردّ المظالم ؟ قال : اللّه عزّ وجلّ يجعل حساب الخلق
هامش
( 1 ) - البحار ج 68 ص 104 باب الصفح عن الشيعة ح 18 - الكافي ج 1 ص 307 باب فيمن دان اللّه بغير إمام من اللّه ح 3