قال : لا تزوّجنّ شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا ، قال زيد :
ما عرفت ممّا قلت شيئا ، قال : ألستم عربا ؟ ! أمّا الشهبرة فالزرقاء البذيّة ، وأمّا اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأمّا النهبرة فالقصيرة الدميمة ، وأمّا الهيدرة فالعجوز المدبرة ، وأمّا اللفوت فذات الولد من غيرك . « 1 »
بيان :
« الزرقاء » يقال : رجل أزرق العين وامرأة زرقاء العين ، والزرق لون كلون السماء ، ثمّ إنّ الزرقة أبغض شيء من ألوان العيون عند العرب . « البذيّة » : المراد الفحّاشة .
« الدميمة » : دمّ دمامة : كان حقيرا وقبح منظره فهو دميم ودميمة . الدمّة : الرجل القصير الحقير .
[ 4451 ] 11 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خير نساءكم نساء قريش ، ألطفهنّ بأزواجهنّ وأرحمهنّ بأولادهنّ ، المجون لزوجها ، الحصان على غيره ، قلنا : وما المجون ؟ قال : التي لا تمنع . « 2 »
[ 4452 ] 12 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستأمره في النكاح ، فقال : نعم ، انكح وعليك بذوات الدين تربت يداك ، وقال :
إنّما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه ، قال :
وما الغراب الأعصم ؟ قال : الأبيض إحدى رجليه . « 3 »
بيان :
« تربت يداك » : المراد هنا ؛ المثل ليرى المأمور به بذلك الجدّ وأنّه إن خالفه فقد أساء . وفي النهاية ج 1 ص 184 : هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ، ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله اللّه .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 20 ص 35 ح 8
( 2 ) - الوسائل ج 20 ص 37 ب 8 ح 3
( 3 ) - الوسائل ج 20 ص 38 ب 9 ح 2