وفي المرآة ج 12 ص 1 : قد يطلق الدعاء على الذكر أيضا ، كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
أفضل الدعاء الحمد للّه . قال الطيّبي : لأنّه سؤال لطيف يدقّ مسلكه . . .
وفي النهاية : في حديث عرفة ، أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفات : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير » إنّما سمّي التهليل والتحميد والتمجيد دعاء ، لأنّه بمنزلته في استيجاب ثواب اللّه وجزائه كالحديث الآخر : إذا شغل عبدي ثناؤه عليّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلون .
[ 3321 ] 2 - عن سدير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيّ العبادة أفضل ؟ فقال :
ما من شيء أفضل عند اللّه عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده ، وما أحد أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده . « 1 »
[ 3322 ] 3 - عن ميسر بن عبد العزيز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : يا ميسر ، ادع ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه ، إنّ عند اللّه عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلّا بمسألة ، ولو أنّ عبدا سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئا ، فسل تعط ، يا ميسر ، إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه . « 2 »
بيان : « الأمر » : حدوث الحوادث وتدبيره . « قد فرغ » : لعلّ المراد أن لا تقول : إنّ القدر والقضاء مانع من الدعاء . وزاد في ح 7 : قال زرارة : إنّما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه .
[ 3323 ] 4 - قال أبو عبد اللّه 7 : من لم يسأل اللّه عزّ وجلّ من فضله [ فقد ] افتقر . « 3 »
[ 3324 ] 5 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أحبّ الأعمال إلى اللّه
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 338 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 338 ح 3
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 339 ح 4