- أعني عيّ اللسان لا عيّ القلب - من الإيمان . « 1 »
بيان :
في المرآة ، « العفاف » : أي ترك المحرّمات بل الشبهات أيضا ويطلق غالبا على عفّة البطن والفرج . وقال رحمه اللّه : « العيّ » في القاموس : عيّ بالأمر . . . : لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه ولم يطق أحكامه ، وعيي في المنطق كرضي عيّا بالكسر : حصر ، وأعيى الماشي : كلّ انتهى .
والمراد بعيّ اللسان : ترك الكلام فيما لا فائدة فيه ، وعدم الاجتراء على الفتوى بغير علم ، وعلى إيذاء الناس وأمثاله وهذا ممدوح ، وعيّ القلب ؛ عجزه عن إدراك دقائق المسائل ، وحقايق الأمور وهو مذموم . . . في كتاب الزهد عن الصيقل قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا فبعث غلاما له أعجميّا في حاجة إلى رجل فانطلق ثمّ رجع فجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يستفهمه الجواب وجعل الغلام لا يفهمه مرارا ، قال : فلمّا رأيته لا يتعبّر لسانه ولا يفهمه ظننت أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام سيغضب عليه ، قال : وأحدّ أبو عبد اللّه عليه السّلام النظر إليه ثمّ قال : أما واللّه لئن كنت عيّ اللسان فما أنت بعيّ القلب ، ثمّ قال : إنّ الحياء والعيّ ، - عيّ اللسان لا عيّ القلب - من الإيمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق .
[ 2907 ] 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من رقّ وجهه رقّ علمه . « 2 »
بيان :
« رقّ وجهه » : المراد الاستحياء عن السؤال وطلب العلم . « رقّ علمه » : كناية عن قلّته .
[ 2908 ] 4 - عن أحدهما عليهما السّلام قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 87 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 87 ح 3