تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
دين . « 1 » أقول : اختلفت الأخبار الواردة في الإحسان إلى من لا يكون أهلا للمعروف ، ففي بعضها ؛ نهي عن الإحسان إليه ، وفي بعضها ؛ امر بالإحسان إليه ، ولعلّ السرّ في الاختلاف اختلاف المعروف ومراتبه ، فيجوز الإحسان في موارد ولو إلى غير الأهل كإطعام الفقير الذي يكون جائعا مثلا مع عدم كونه أهلا ، أو اختلاف الأفراد بحسب القابليّة والأهليّة وعدمها ، حيث إنّ بعضهم قابل للتنبّه والهداية بسبب الإحسان إليهم فيجوز الإحسان إليهم ، كما مرّ في باب حسن الجوار حديث أمير المؤمنين عليه السّلام مع اليهوديّ في طيّ الطريق ، حيث صار سببا لإسلام اليهوديّ ، نعم إنّ الإحسان وفعل المعروف قد يكون ضروريّا كنجاة الجاهل ، وقد لا يجوز كما إذا كان فعل المعروف سببا لزيادة دنائة من لم يكن أهله ، ومع ذلك كلّه الإحسان إلى صاحب الدين والإيمان أفضل من الإحسان إلى غيره . [ 2562 ] 10 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لمفضّل بن عمر : يا مفضّل ، إذا أردت أن تعلم أشقيّ الرجل أم سعيد ، فانظر سيبه ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله ، فاعلم أنّه إلى خير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللّه خير . « 2 » بيان : « السيب » : العطاء . [ 2563 ] 11 - في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : يا عليّ ، أربعة تذهب ضياعا : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 16 ص 299 ب 4 ح 8 ( 2 ) - الوسائل ج 16 ص 299 ب 5 ح 1