والحسد أصله من عمى القلب والجحود بفضل اللّه تعالى ، وهما جناحان للكفر ، وبالحسد وقع ابن آدم في حسرة الأبد ، وهلك مهلكا لا ينجو منه أبدا ، ولا توبة للحاسد ، لأنّه مستمرّ عليه ، معتقد به ، مطبوع فيه ، يبدو بلا معارض له ولا سبب ، والطبع لا يتغيّر من الأصل وإن عولج . « 1 »
بيان :
ليس المراد أنّه لا يمكن خروج الحسد من القلب لأنّه ، وإن كان مرض صعب العلاج لكن يمكن خروجه من القلب بالتضرّع إلى اللّه تعالى والتعقّل في أخبار الباب والنظر في سوء آثاره وعواقبه وغير ذلك ، وعلى الأقلّ يمكن أن يسعى في عدم إعماله وإظهاره .
[ 2506 ] 23 - وفي رواية : أنّ فرعون قال لإبليس : أتعرف على وجه الأرض أشرّ منّي ومنك ؟ قال إبليس : الحاسد أشرّ منّي ومنك ، فإنّ الحسد يأكل العمل كما تأكل النار الحطب . « 2 »
[ 2507 ] 24 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
الحسد شرّ الأمراض . ( الغرر ج 1 ص 15 ف 1 ح 387 )
الحسد حبس الروح . ( ص 17 ح 426 )
الحسد رأس العيوب . ( ص 22 ح 610 )
الإيمان بريء من الحسد . ( ص 23 ح 660 )
الحسود أبدا عليل . ( ص 28 ح 832 )
الحسد ينكّد العيش . ( ص 29 ح 859 )
الحسود لا يبرء - الحسود لا خلّة له . ( ص 31 ح 934 و 936 )
هامش
( 1 ) - مصباح الشريعة ص 33 ب 51
( 2 ) - لئالي الأخبار ج 2 ص 212